قصة رسالة تحذير

قصة رسالة تحذير

قصص ذكاء العرب

أسَرَتْ بنو شيبان، رَجلًا مِن بني العَنبر، فقال لهم: أُرسِلُ إلى أهلي ليفتدوني.

قالوا: لا تُكلمُ الرسولَ إلا بين أيدينا.

فجاءوه برسولٍ، فقال له: ائت قومي، فَقُل لهم: إنَّ الشجرَ قد أورَق، وإنَّ النِساءَ قد اشتكت.

ثم قال له: أتعقلُ ما أقول لك؟

قال: نعم، أعقل.

قال: فما هذا؟ وأشار بيده.

قال: هذا الليل.

قال: أراك تعقل، انطلق لأهلي، فقُل لهم: عَرّوا جَمَلي الأصهب، واركَبوا ناقتي الحَمراء وسلوا حارِثًا عن أمري.

فأتاهُم الرسول، فأخبَرَهُم، فأرسلوا إلى حارث، فَقَصَّ عليه القصة، فلما خلا معهم، قال لهم:

أما قوله: (إن الشجر قد أورق)، فإنه يريد أن القوم قد تسلحوا.

وقوله: (إن النساء قد اشتكت)، فإنه يريد أنها قد اتخذت الشكاء للغزو، وهي أسقية - ويقال للسقاء الصغير شكوة...


وقوله: (هذا الليل) يريد أنهم يأتونكم مثل الليل أو في الليل.

وقوله: (اركبوا ناقتي الحمراء) يريد اركبوا الدهناء.

قال: فلما قال لهم ذلك، تحولوا من مكانهم، فأتاهم القوم، فلم يجدوا منهم واحدًا.


Telegram