بناء برج تليفون ستوكهولم القديم

بناء برج تليفون ستوكهولم القديم

قصص تاريخية

وبحلول أواخر القرن التاسع عشر ، تم اختراع الجهاز المعجزة الذي يطلق عليه الهاتف ، ولكن المفهوم البسيط لكابلات الهاتف السرية كان مستعصياً على المهندسين ، كانت مجموعة من أسلاك الهاتف معلقة على الأبراج ومعلقة فوق رؤوس المشاة في جميع المدن الكبرى بسبب وجود عدد كبير من المشتركين في الخدمة


وكانت الخدمة الهاتفية في ذلك الوقت باهظة الثمن ،  فقد كان الأثرياء فقط هم الذين يستطيعون تحملها ، وفي السويد ، تم افتتاح أول هاتف عمومي في العاصمة ستوكهولم عام 1880م ، من قبل شركة بيل للهاتف ، وكان في الأصل 121 مشترك فقط ، وفرضت شركة الهاتف على المشتركين ما بين 160 و 280 كرونا سويدية ، حسب موقع المشترك والمسافة التي تنتقل الخدمة خلالها ، وكان هذا يعادل دفع رسوم الاشتراك من 9000 إلى 16000 كرونا في قيمة اليوم ، وهو معدل مرتفع للغاية


سرعان ما ظهر لشركة بيل للهواتف منافس هو شركة الهاتف العام في ستوكهولم (SAT) ، والتي تأسست في عام 1883م من قبل المهندس ورجل الأعمال هنريك تور سيدرغرين


 وكانت مهمته هي إدخال الهاتف في كل البيوت ، وكانت الرسوم منخفضة للغاية ، وزاد عدد المشتركين بسرعة ، وبحلول عام 1886م ، كان لدى ستوكهولم عدد كبير من الهواتف أكثر من أي من المدن الكبرى في العالم ، ووصل عدد المشتركين فيها إلى 4832 ، بجانب 1600 مشتركين في شركة بيل للهواتف ، وفي عام 1887م ، أصبحت SAT أكبر شركة هواتف في العالم ، وكانت كبيرة بما يكفي لشراء أعمال شركة Bell في ستوكهولم عام 1888م


في هذه الأيام

الأولى من الاتصالات الهاتفية ، لم تكن هناك محطات فرعية وكان كل مشترك مرتبط بالتبادل المركزي بسلك علوي ، وكان في ستوكهولم الآلاف من الأسلاك المتقاربة من كل اتجاه بجانب الأبراج الضخمة وعقدت الأسلاك مع بعضها البعض


وتم افتتاح هذا البرج الشهير للهاتف المعروف باسم Telefontornet ، في عام 1887م ، وكان يحتوي على أكثر من 5500 خط تليفون وصل طولها الإجمالي إلى حوالي 5000 كيلومتر ، وكان الأمر مزعجًا للغاية ، ويعتقد السكان المحليون أن البرج بدا شنيعًا حتى أنهم اشتكوا من أنه قد منع أشعة الشمس من العبور


ومع انتقاد الجمهور والصحافة للبرج ، قررت شركة الهاتف أن البرج بحاجة إلى تغيير ، وتم الإعلان عن مسابقة وفي عام 1890م تم ابتكار البرج ذات الزوايا الأربع في ستوكهولم ، ومع ذلك ، وبحلول القرن التاسع عشر ، كان البرج بالفعل في طريقه إلى التقادم


 وأدركت شركة الهاتف أن وضع الكبلات تحت الأرض كان حلاً أكثر أناقة بكثير من وجود البرج وبحلول عام 1913م ، أصبحت الشبكة بأكملها تحت الأرض وفقد برج Telefontornet وظيفته وفي مرحلة ما ، علقت شركة الهاتف لافتات إعلانات على البرج ، وفي عام 1952م ، اشتعلت النيران في البرج مما أدى إلى إضعاف الهيكل ، وتم هدمه في العام التالي لأسباب تتعلق بالسلامة



Telegram