أول أيام الدنيا لي

أول أيام الدنيا لي

قصص حسن وسوء الخاتمة


إنه شخص كان يسير بسيارته سيراً عادياً , وتعطلت سيـــــارته في أحد الأنفاق المؤدية إلى المدينة .

ترجّل من سيارته لإصـلاح العطل في أحد العجلات وعندما وقف خلف السيارة لكي ينزل العجلة السليمة .

جاءت سيارة مسرعة وارتطمـــــــــت به من الخلف .. سقط مصاباً إصابات بالغة. يقول أحد العاملين في مراقبة الطرق :

حضرت أنا وزميلي وحملناه معنا في السيارة وقمنا بالاتصال بالمستشفى لاستقباله شاب في مقتبل العمر ..

متديّن يبدو ذلك من مظهره . عندما حملناه سمعناه يهمهم .. ولعجلتنا لم نميز ما يقـول , ولكن عندما وضعناه في السيارة وسرنا .

سمعنا صوتاً مميزاً إنه يقرأ القرآن وبصوتٍ ندي . سبحان الله لا تقول هــــــــــذا مصاب .. الدم قد غطى ثيابه ..

وتكسرت عظامه . بل هـــــو على ما يبدو على مشارف الموت . استمرّ يقرأ القرآن بصوتٍ جميل . يرتل القـرآن . لم أسمع في حياتي مثل تلك القراءة .

أحسست أن رعشة سرت في جسدي وبين أضلعي . فجأة سكت ذلك الصوت ..

التفــــت إلى الخلف فإذا به رافعاً إصبع السبابة يتشهد ثم انحنى رأســه قفزت إلي الخلف .

لمست يده . قلبه . أنفاسه . لا شيء فارق الحياة . نظرت إليه طويلاً . سقطت دمعة من عيني..أخفيتــــها عن زميلي..

التفت إليه وأخبرته أن الرجل قد مات.. انطــــــــــلق زمــيلي في بكاء. أما أنا فقد شهقت شهقة وأصبحت دموعي لا تقف..

أصبح منظرنا داخل السيارة مؤثر وصلنا المستشفى أخبرنا كل من قابلنا عن قصة الرجــل..

الكثيرون تأثروا من الحادثة موته وذرفت دموعهم أحدهـم بعدما سمع قصة الرجل ذهب وقبل جبينه.

الجميع أصروا على عدم الذهاب حتى

يعرفوا متى يُصلى عليه ليتمكنوا من الصلاة عليه.


اتصل أحد الموظفين في المستشفى بمنــــــــزل المتوفى. كان المتحدث أخوه.. قال عنه..

إنه يذهب كل اثنين لزيارة جدته الوحيدة قي القرية كان يتفقد الأرامل والأيتام والمساكين كانت تلك القرية تعرفه فهو يحضر لهم الكتـــب والأشرطة الدينية

وكان يذهب وسيـارته مملوءة بالأرز والسكر لتوزيعها على المحتاجين وحتى حلوى الأطفال لا ينساها ليفرحهم بها.وكان يرد على من يثنيه عن الســفر ويذكر له طول الطريق.إنني أستفيد من طول الطريق بحفظ القرآن ومراجعته.. وسماع الأشرطة والمحاضرات الدينية. وإنني أحتسب عند الله كل خطوة أخطوها من الغد غص المسجد بالمصلين .. صليت عليه مع جموع المسلمين الكثيرة ..
ثم حملناه إلى المقبرة .

أدخلناه في تلك الحفرة الضيقة استقبل أول أيام الآخرة وكأنني استقبلت أول أيام الدنيا.

لاتنسى مشاركة القصة على مواقع التواصل الاجتماعي ربما يستفيد منها احد
مشاركتك للتطبيق يشجعنا على التطوير اكثر



Telegram