الساجدة

الساجدة

قصص حسن وسوء الخاتمة


قصة رواها الشيخ علي القرني:

ها هي عجوز بلغت الثمانين من عمرها في مدينة الرياض, هذه العجوز جلست مع النساء فرأت أنهن لا ينتفعن بأوقاتهن, جلساتهن في قيل وقال,

في غيبة ونميمة, في فلانة قصيرة, وفلانة طويلة, وفلانة عندها كذا, وفلانة ليست عندها كذا, وفلانة طلقت وفلانة تزوجت..

كلام إن لم يبعدهن عن الله عز وجل فهو تضييع لأوقاتهن , فاعتزلت النساء وجلست في بيتها تذكر الله عز وجل أناء الليل وأطراف النهار,

وكان أن وضعت لها سجاده في البيت تقوم من الليل أكثره وفي ليله قامت ولها ولد بار بها لا تملك غير هذا الولد من هذه الدنيا بعد الله عز وجل,

ما كان منها إلا أن قامت لتصلي في ليله من الليالي, وفي آخر الليل يقول ابنها: وإذا بها تنادي.

قال: فتقدمت وذهبت إليها, فإذا هي ساجدة على هيئة السجود, وتقول: يا بني ما يتحرك في الآن سوى لساني.

قال: إذاً أذهب بك إلى المستشفى.


قالت: لا, وإنما أقعدني هنا.

قال: لا والله لأذهبن بك إلى المستشفى. وقد كان حريصاً على برها جزاه الله خيراً, فأخذها وذهب بها إلى المستشفى. وتجمع الأطباء وقام كل يدلي بما لديه من الأسباب, لكن لاينجي حذر من قدر.

حللوا وفعلوا وعملوا ولكن الشفاء بيد الله سبحانه وتعالى وبحمده.

قالت: أسألك بالله إلا رددتني على سجادتي في بيتي فأخذها وذهب بها إلى البيت, ويوم ذهب إلى البيت وضأها ثم أعادها على سجادتها, فقامت تصلي.

يقول: وقبل الفجر بوقت ليس بطويل,

وإذا به تناديني وتقول: يا بني أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لتلفظ نفسها إلى

بارئها سبحانه وتعالى,

فما كان من ولدها إلا أن قام فغسلها وهي ساجدة وكفنها وهي ساجدة وحملوها إلى الصلاة عليها,

وهي ساجدة وحملوها بنعشها إلى القبر وهي ساجدة, وجاؤوا بها إلى القبر, فزادوا في عرض القبر لتدفن وهي ساجدة, ومن مات على شيء بعث عليه, تبعث بإذن ربها ساجدة.

لاتنسى مشاركة القصة على مواقع التواصل الاجتماعي ربما يستفيد منها احد
مشاركتك للتطبيق يشجعنا على التطوير اكثر

Telegram