قصة الدمية البالية

قصة الدمية البالية

قصص رعب

حينما التحقتُ بالجامعة ؛ بحثتُ عن مسكن بالقرب من الحرم الجامعي ؛ حيث أنني قد أتيتُ من مقاطعة صغيرة ، وكانت تلك هي المرة الأولى التي أعيش فيها بمفردي في المدينة الكبيرة ، وهو ما جعلني أعاني من الكثير من الأوهام ، في نهاية الأمر توصلتُ إلى مسكن صغير يحتوي على غرفتين للنوم ، وكانت هناك زميلة أخرى تسكن بنفس المسكن . كنا نحاولا أن نحسنا تدبر الأمور حتى لا نهدرا المصروف ، وكان الحي الذي عشنا به جيدًا ؛ حيث كان يتميز بالهدوء ، كما كان السلام يعم الحياة الجماعية بذلك المكان ، استطعنا الذهاب إلى كل الأعياد التي كانت تقام في أي وقت بالمنطقة ، كان المكان مناسبًا جدًا بالنسبة للطلبة . ذات يوم جلبت زميلتي شيئًا يثير الفضول ؛ من أجل الزينة ، وكان عبارة عن دمية بالية غريبة الشكل وكانت ترتدي ملابس عتيقة ؛ وكانت هذه الملابس عبارة عن تنورة طويلة ؛ وقميص أبيض ؛ ورداء حول الكتف ؛ وقبعة فوق رأسها ، ذكرّتني تلك الدمية بالنساء في القرن التاسع عشر ، وما كان أكثر غرابة في الأمر ؛ هو وجهها الذي بدا باللون الأبيض ؛ حيث لم تظهر لها أي ملامح مرسومة . أخبرتني صديقتي أنها قد وجدت تلك الدمية ملقاة في الشارع ، وأنها بدت إليها جميلة ؛ لذلك جلبتها ، لكن الأمر بالنسبة لي بدا مختلفًا ؛ حيث أنني لم أر فيها أي جمال على الإطلاق ، على أية حال استقر بها الأمر إلى الجلوس بأحد أرفف الخزانة الموجودة بالممر الخارجي المنفصل عن حجرتي النوم .



في ذلك اليوم ذهبت صديقتي لحضور أحد الحفلات

؛ التي لم أستطع الذهاب إليها ؛ وذلك لأنني كان لديّ امتحان غاية في الأهمية في اليوم التالي ، ولا أستطيع أن أنكر أنني كنت مهملة خلال الفترة الأخيرة بالقدر الكافي ، وبينما كنت أتصفح كتابي ؛ سمعتُ صوتًا يصدر من الخارج ، ولكنني لم أعطه أهمية كبيرة. وحينما سمعتُ صوت أشياء تتساقط على الأرض ، قررتُ أن أخرج لأرى ما الذي قد حدث ، فوجدتُ أن كل الأشياء التي كانت موجودة في الخزانة الخارجية قد سقطت على الأرض وكانت فوقهم تلك الدمية اللعينة ، وضعتُ الكثير من الأشياء في مكانها ؛ وتركتُ القليل منها على الأرض ، ثم عدتُ إلى غرفتي من جديد ، وقررتُ أن أستريح ؛ وأُغلقت جفوني ؛ وكان الوقت قد تخطى منتصف الليل . بعد فترة قليلة من غفوتي ؛ سمعتُ صوت الباب يُفتح ؛ ففكرتُ للوهلة الأولى أن صديقتي قد عادت للتو من الخارج ، لم أشعر بخطواتها فيما بعد ؛ لكنني شعرتُ أن الفراش يغرق ، وكان هناك شيء صغير وخفيف يقترب مني ، وحينما قمتُ بفتح عينيي ؛ وجدتُ الدمية بجانبي ، وظهر تعبيرًا مرعبًا مرسومًا على وجهها ، بدا وجهها بشكل مفزع جدًا ، وكانت تهزني ، وكل ما أستطيع أن أتذكره أنني قد صرختُ بقوة في هذه اللحظة المرعبة التي أصابتني ، لكنني لم أستطع أن أتحرك . أصبح جسدي كله مشلولًا عن الحركة نتيجة الفزع الشديد ، وكلما كانت تنظر تلك الدمية الملعونة إلىّ ؛ كنت أسمع صوت قهقهة حادة ؛ جعلت كل شعر رأسي يقف منتصبًا ، ثم سمعتُ صوتًا شريرًا يهمس قائلًا : لن يسمعكِ أحد . أغمضتُ عينيي وأنا أرتجف من شدة الرعب ، وقمتُ بأداء الصلاة بصورة عقلية حتى أستطيع طرد تلك الدمية المرعبة ، كانت لحظات قاسية وكأنها وأبدية ؛ حتى سمعتُ صوت المفتاح في الباب ، وحينما دخلت صديقتي ؛ استطعتُ أن أتحرك في تلك اللحظة ؛ وأسرعتُ باتجاه صديقتي أبكي من شدة الرعب ، وفي اليوم التالي قمنا برمي تلك الدمية اللعينة.

Telegram