قصة لا تكن ضفدعاً

قصة لا تكن ضفدعاً

قصص عالمية

عندما تحضر ضفدعاً وتلقه في ماء ساخن جداً، فإن الضفدع يقفز مباشرة ويهرب من الإناء بكل براعة.
لكن إن وضعته في وعاء ملئ بالماء وبدأت بتسخين الماء تدريجياً.. ستجد أن الضفدع يحاول جاهداً أن يتكيّف مع ارتفاع درجة حرارة الماء التدريجي بضبط درجة حرارة جسمه معها..
لكن عندما يقترب الماء من درجة الغليان، يعجز الضفدع عن التكيّف مع الوضع هذه المرة، لذا يقرر في هذه اللحظة القفز خارج الإناء، يُحاول القفز ولكن دون جدوى لأنه فقد كل قوته خلال عملية التأقلم مع درجة حرارة الماء المرتفعة، وسرعان مايموت..

ماالذي قتل الضفدع؟
الكثيرون منا سيقولون الماء المغلي هو الذي قتله. لكن الحقيقة، ماقتله فعلا هو عدم قدرته على اتخاذ قرار القفز خارجاً في التوقيت المناسب.

كلنا بحاجة إلى التكيّف مع الناس ومختلف الأوضاع، لكننا بحاجة أكثر إلى معرفة متى نحتاج إلى التأقلم وإلى أي درجة، ومتى نحتاج إلى مواجهة الوضع واتخاذ الاجراء أو القرار المناسب..
إذا سمحنا للناس أو للظروف باستغلالنا جسدياً أو عقلياً أو عاطفياً أو مالياً سيستمر ذلك إلى أن يقضى علينا..
"يجب أن نُقرر متى نقفز قبل أن تخور قوانا"

Telegram