قصة لماذا لا تجري الأفيال

قصة لماذا لا تجري الأفيال

قصص عالمية

منذ عدة سنوات، أتيحت لي فرصة متميزة لزيارة نيويورك أثناء عروض للسيرك، وأقل ما يقال في ذلك أنها تجربة ساحرة، فلقد كنت قادراً على التجول ورؤية الأسود والنمور والزراف والأفيال.. وجميع حيوانات السيرك الجميلة.
وبينما كنت أمر على الأفيال توقفت فجأة وشعرت بالحيرة، فقد كانت هذه الحيوانات الضخمة يتم الإمساك بها عن طريق حبل صغير مربوط بإحدى ساقيها الأماميتين، فلا سلاسل ولا أقفاص!
وقد كان من الواضح أن الأفيال يمكنها في أي وقت الفكاك مما يربطها ولكن لسبب ما فإنها لا تفعل.
ولقد رأيت مدرباً يقف هناك فسألته: لماذا تقف هذه الحيوانات الجميلة الساحرة ولا تحاول الهرب؟
فقال لي: حسناً.. عندما كانت هذه الأفيال صغيرة، كنا نستخدم نفس المقاس من الأحبال لربطها، فهو كاف في تلك السن للإمساك بها، وعندما تكبر فإنها تظل معتقدة أنها غير قادرة على الهرب، فهذه الأفيال تعتقد أن الحبل مازال بإمكانه الإمساك بها، لذلك فإنها لا تحاول التحرر أبداً!

ومثل الأفيال، كم منا يعيش حياته وهو متعلق باعتقاد خاطئ بأنه لا يستطيع تحقيق شيء.. لأنه ببساطة فشل من قبل في القيام به؟
وكم منا تجنب محاولة عمل شيء جديد بسبب معتقد ما يحده أو يعوقه؟
والأسوأ، كم منا تمت إعاقته بسبب معتقدات شخص آخر ألهمه إياه؟

لقد قيل دائماً: إن ما تعتقده بيقين يمكنك تحقيقه.
لا تكن مثل الفيل التعيس وتعش حياتك مقيداً بسبب المعتقدات المثبتة التي نميت عليها عبر السنين الماضية، تحمل مسئولية حياتك واحذر محطمي الأحلام وعشها لأقصى درجة تستطيعها، فإنك بلا شك تستحق الأفضل.

Telegram