قصة أشباح قصر كليفتون هال


يقع قصر كليفتون هال في مدينة نوتنجهام البريطانية ، ويعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من ألف سنة مضت ، وقد قام بشرائه أحد الأثرياء الهنود ويدعى أنور رشيد ، الذي اشترى القصر بتكلفة تقدر بحوالي ثلاثة ملايين وستمائة ألف جنيهًا استرلينيًا ، وذلك في عام 2007م حيث يمتلك رجل الأعمال رشيد عدة فنادق ضخمة ومنتجعات سياحية حول العالم .انتقل رجل الأعمال الهندي أنور رشيد إلى قصر كليفتون هال برفقة زوجته وبناته الثلاث ، واللاتي كانت أعمارهن تتراوح بين سبعة وخمسة وثلاثة أعوام وطفل لم يتجاوز العشرة أشهر من عمره ، وكانت الأسرة تشعر بسعادة بالغة ، حيث خطط السيد رشيد إلى الإقامة في هذا القصر ، ليكون مكانًا مفضلاً لأبنائه جميعًا ، ويعيش فيه أحفاده من بعده .ولكن لم تلبث تلك الأسرة أن تقضي داخل القصر ، سوى ثمانية أشهر فقط وفروا بعدها ، ليغادرونه فورًا دون حتى أن يتمكنوا من الحصول على متعلقاتهم ، خوفًا من العودة إليه .أحداث غامضة :
بالطبع لم تغادر أسرة السيد رشيد هكذا دون أية أسباب ، فقد خشي السيد رشيد أن يصاب أحدهم بأذى خاصة وأن كافة أفراد الأسرة ، قد بدأت تظهر لهم أطيافًا سوداء وشخصيات غامضة تشبههم ! بالإضافة إلى سماعهم أصواتًا تأتي من لا مكان ، حيث لم يتمكن أحدهم قط من معرفة المصدر الصحيح لتلك الأصوات .لم تتوقف الأحداث الغامضة عند هذا الحد ، بل بدأت تظهر شخصيات أخرى معهم داخل أرجاء القصر ، والتي كانت تأخذ أشكال الأطفال ؛ حيث كان الوالدان ينظران أو يتحدثان إلى إحدى فتياتهم ليتفاجئوا بأنها ليست طفلتهم ، بينما ترقد الطفلة الحقيقة في فراشها نائمة ، ولا يدرون من تلك التي حدثتهم منذ قليل .الحقيقة أن عائلة رشيد قد عانت من تلك الأحداث منذ أول يوم وطأت فيه أقدامهم للقصر ، حيث بدأ الأمر بسماع أصوات طرق على الحوائط لا يدري أحد مصدره ، ويصاحبه صوت يتساءل ، هل هناك أي شخص ؟ وقد استمر هذا الأمر لبعض الوقت ثم اختفى .خرج السيد رشيد لتفقد أرجاء القصر من أجل معرفة من يفعل هذا الأمر ، ولكنه لم يجد أحدًا في أرجاء المنزل ، فقام بعمل المزيد من الحراسات وغلق الأبواب بإحكام حتى يمنع دخول أو خروج أي شخص بسهولة ، ولكنه لم يكن في حاجة لفعل هذا الأمر ، فالقصر كان محكم الإغلاق جيدًا .فقد تم تأسيسه وغلقه بإحكام حتى يمنع برد الشتاء القارص في بريطانيا ، وعلى الرغم من ذلك لم يتبادر إلى ذهن السيد رشيد أية علاقة بين ما يحدث لعائلته وارتباطها بوجود الأشباح أو الجن .الهروب :
لم تتوقف الأصوات أو الرؤى التي تظهر لكافة أفراد العائلة ، بل تزايدت وصارت الأشباح أكثر جرأة ووضوحًا حيث اتخذ أحد الأشباح شكل وهيئة السيدة نبيلة زوجة السيد رشيد ، وأخذت في الظهور إما قبيل الفجر أو الصباح الباكر ، وقد شُوهدت وهي تتجول حول القصر ، أو قد تتحرك حول المنزل بالخارج بينما تنام السيدة نبيلة ، أو تجلس برفقة زوجها .تزايدت صرخات طفل باكي كان يسمعه كل من بالمنزل ، من حين لآخر ، مع وجود ظلال وأشباح مظلمة في أرجاء القصر ككل ، حتى أن خادمتهم قد روت بأنها شاهدت شحبًا رمادي اللون يجلس فوق فراشها !بالطبع مع تعدد تلك الرؤى والأحداث والمشاهدات ، لجأ السيد رشيد إلى أحد المشايخ في أقرب مسجد منه ببريطانيا ، وذهب الشيخ برفقته إلى القصر بالفعل ولكنه اضطرب بشدة بمجرد دخوله إلى القصر ، وحاول إقناع تلك الأرواح بالمغادرة ولكنهم أبوا ، فنصحه الشيخ بمغادرة القصر فورًا إلا أن السيد رشيد أجل هذا القرار .ولكنه اضطر آسفًا للمغادرة عقب أن رأى هو وزوجته بقعًا من الدماء على فراش طفلهم الذي لم تجاوز عشرة أشهر بعد ، فقالت الزوجة كفى ما رأيناه وغادرت الأسرة فرارًا من هذا القصر الذي لا يعلم أحد ما سر وجود تلك الأرواح بداخله ، وما حدث فيه منذ عقود طويلة .

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك