قصة عبدالرازق البصير

منذ #قصص نجاح

تألقت الدول العربية بميلاد مبدعيها في كافة المجالات ، وحظيت دول الخليج العربي بوجود العديد من العلماء والمثقفين ، وكان عبد الرازق إبراهيم عبد الله البصير أحد هؤلاء المثقفين المتقدمين من الكُتاب والأدباء .وُلد عبد الرازق البصير بمدينة شرق فريج الجناعات في دولة الكويت عام 1915م ، فقد بصره في الصِغر ؛ حيث أصابه مرض الجدري وهو في سن الرابعة وبعد ذلك فقد بصره ، بدأ دراسته الأولى بالتعاليم الدينية ؛ حيث حفظ القرآن الكريم ودرسه ، وقام بدراسة البلاغة والقواعد النحوية والفلسفة القديمة والفقه ، عمل قاضيًا لفترة دامت إلى اثنتي عشرة سنة ؛ ثم بعد ذلك قام بالعمل كمأذون شرعي .قام عبد الرازق البصير بالكتابة في جريدة البحرين خلال عام 1943م ، وتم ترشيحه ليصبح احد أعضاء المجمع اللغوي في القاهرة من قِبل طه حسين ، عمل كأمينًا في مكتبة دائرة المطبوعات والنشر خلال عام 1956م ، كما أصبح أمينًا بمكتبة وزارة الاعلام حتى حلول عام 1991م.أصبح عبد الرازق البصير أحد أعضاء المجلس الاستشاري للإعلام ، كما كان أحد أعضاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، وامتدت عضويته إلى لجنة التراث العربي والترجمة والبحوث ، وكان أحد أعضاء النادي الثقافي الوطني خلال عام 1952م ، وقد تم انتخابه كعضو في رابطة الأدباء خلال الفترة من عامي 1967م و1980م ، وأصبح أيضًا واحدًا من أعضاء المجمع اللغوي في القاهرة من عام 1968م وإلى أن توفي في عام 1999م.اهتم عبد الرازق البصير اهتمامًا بالغًا فيما يخص قضية تعريب الكلمات والمصطلحات ؛ وخاصةً تلك التي تأتي في الكتب الخاصة بالمجالات العلمية ، عمل كعضو سابق داخل المجلس التشريعي خلال عام 1936م ، كما عمل كخطيب إلى كتلة الشباب الوطني داخل دولة الكويت .اضطر عبد الرازق البصير الرحيل عن الكويت ؛ لأنه تدّخل في الأمور السياسية من خلال خطاباته ؛ فقام بالتوجه إلى العراق ثم سافر بعد ذلك إلى البحرين ؛ واتجه فيما بعد إلى المنطقة الشرقية داخل المملكة .قام بالمشاركة في تحرير مجلة عُرفت باسم “الإيمان القومي” خلال عام 1953م مع مجموعة من أعلام الدعوة القومية داخل الكويت أمثال يوسف إبراهيم الغانم ؛ عبد الله يوسف الغانم ؛ أحمد محمد الخطيب ؛ عبد الله حسين ؛ أحمد السقاف ؛ ويوسف مشاري .تواجد عبد الرازق البصير في دولته الكويت خلال فترة الغزو العراقي الذي حدث على الكويت خلال عام 1990م ، واستمر وجوده بالكويت حتى حصلت على التحرير من ذلك الغزو .أصدر البصير العديد من الكتب منها : بين العامية والفصحى ؛ الخليج العربي والحضارة المعاصرة ؛ تأملات في الحياة والأدب ؛ الجريمة الكبرى في الكويت وأمانة القلم ؛ اللغة العربية وألفاظ الحضارة ؛ في رياض الفكر ؛ نظرات في النقد والأدب .تم تكريمه بعد أن توفي من خلال تسمية بعض الأماكن باسمه مثل قاعة عبد الرازق البصير ؛ التي تم افتتاحها في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في 24 مايو من عام 1999م ، كما سُميت إحدى المدارس باسمه ، كما صدر اسمه ضمن القائمة التي قررت رابطة الأدباء بالكويت من خلال اتفاقها مع وزارة الاتصالات بتكريمهم عن طريق إصدار بعض الطوابع التذكارية البريدية ؛ وذلك تخليدًا لذكرى هؤلاء العظماء الذين قادوا الحركة الثقافية داخل البلاد .توفي الكاتب عبدالرازق البصير يوم 5 أبريل من عام 1999م ؛ تاركًا خلفه إرثًا عظيمًا من الكتب والأفكار التي ستُخلد ذكراه دائمًا .

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك