رواية طالبة ولكن (الفصل السابع عشر)



في اليوم التالي تجلس علياء مع نور في بيت نور..
تسأل نور:
-هل أحضرتِ الرسائل؟
-نعم.. نسخ من الرسائل كلها.. لقد كتبت آخر رسالة على الرغم من تحذير عبد الرحمن.
- حسنًا.. أعدكِ بأنه لن يغضب إن حللناها.
- إذن ما هي طريقة الحل؟
- البارحة في الحفل وضع أبي شمعتين برقم 2 لتظهرا 22 أليس كذلك؟
- حسنًا.. لا أرى ما وراء ذلك؟
نور(بتهكم):
-حسنًا، سأنزل إلى مستواكِ الفكري.
علياء(ضاحكة):
-أعتذر عن غبائي، انزلي لمستواي.
-إن الشمعتين رقمان منفصلان وقد كونتا رقمًا واحدًا.
- وماذا في ذلك؟
- أعطني الرسائل.
- ها هي.

تفرقها نور على السرير وتجلس تنظر فيها وتقول):
-حسنًا إنني على حق.. إنني على حق.

وأخذ صوتها يعلو حتى توقفت أمام علياء مباشرة).
- ماذا هناك.. أريدأن أفهم؟
نور(بغرور):
-أظنك تريدين حقًا أن تفهمي ماذا اكتشفت.
علياء(بنفاذ صبر):
-بالتأكيد.
- حسنًا.. كيف أستفيد من هذا الموقف؟
علياء(فتحت حقيبتها وأخرجت الشيكولاتة المفضلة لهما):
-أظن هذه كافية

خطفتها نور وقالت):
-كافية جدًا.. قلت إن الشمعتين كانتا منفصلتين وكوَّنتا شمعة واحدة، كوَّنتا رقمًا واحدًا..

نظرت في وجه علياء لترى عدم الفهم).
فتكمل:
-حسنًا.. قبل أن يشتريهما والدي،ربما كانتا لستا من صندوقين مختلفين أو حتى من شركتين مختلفين وعلى الرغم من هذا كوَّنتا الرقم..

نظرت في وجه علياء لترى عدم الفهم قد زاد).
فتكمل:
-أو حتى من رسالتين مختلفتين.

هنا تنتفض علياء تمسك):
-الرسائل هل تقصدين أنه قد..

فتقاطعها نور بإيماءة موافقة).

ترفع علياء رأسها لتنظر لنور ثم تقول):
-إنكِ الأذكى حقًا.. أظنك تقصدين أن تستخدمي الأرقام المرسلة في رسائل الدكتور لنكوِّن كلمة السر.. إنك بالفعل ذكية.
- أعلم ذلك.. اهدئي لنخرج بكلمة السر.. أظنك تتحدين عبد الرحمن.
- هذا صحيح.. لقد كانت كلمة السر من خمسة أرقام.
- حسنًا فلنخرج الأجزاء التي بها أرقام بالترتيب.
- حسنًا.. الخطاب الأول المرسل لي مكتوب به ثلاثة.
"جاءك من يوسف حمدان (رحمه الله) كنت أؤجل توصيل هذا الطرد يوميًا.. ليصلك بعد موتي بثلاثة أيام.. أرجو أن يصلك في الموعد.
إمضاء ميت".
نور(وهي تكتب):
-حسنًا والخطاب الثاني؟
-مكتوب به رقمان وليس رقمًا واحدًا.
نور(تترك القلم):
-ماذا تقولين؟
-مكتوب به واحد وكذلك عشرة.
-حسنًا.. سنكتبها كما هي ونرى في النهاية إن كانوا خمسةأرقام.
-حسنًا، اكتبي 10 و 1.
"أنت صديقي الوحيد وتعرف كل شيء أو ذلك ما تظنه أنت.. لكني أخفيت عليك أمرًا واحدًا.. أمرًا حدث أثناء عملي في روسيا.. سوف تصلك علياء في الساعة 10مساء اليوم أمام منزلي".
-والرسالة الثالثة
-حسنًا.. ثلاثة.
"قال دمنةٌ: زَعَموا أن غَديراً كانَ فيهِ ثَلاثُ سَمَكاتٍ: كَيَّسَةٌ وأكيَسُ مِنها وعاجِزَةٌ؛ وكان ذلكَ الغَديرُ بِنَجوَةٍ من الأرضِ لا يَكادُ يَقرَبهُ أحدٌ وبِقُربِهِ نَهرٌ جارٍ".
نور(وهي تسجِّل):
-حسنًا.. الرسالة الأخيرة التي أرسلها الدكتور على المجموعة لعبد الرحمن..
علياء(وهي تقرأ الرسالة):عشرين.
نور :حسنًا.. لدينا (3،3 ،20 ،10،1) إنهم سبعة أرقام.
"ومع مطلع القرن العشرين لاحظ العلماء أهمية ما نشره مندل ، ولكن بعد موته فلم يتمتع بشهرة أو بتقدير أو بمال..".
علياء في شماتة:
- حسنًا.. أظنك بعد كل هذا التكريم مخطئة.
-لا يمكن.. هناك رسالة بها رقمان ويظهر لنا رقمان زائدان، تظنين أنها مصادفة؟
علياء(تضع الرسائل أمامها وتقارن بينها):
-لا توجد مصادفة في رسائل الدكتور، لقد أرسل كل رسالة بطريقة محددة لتصل بزمن محدد.. لم يدع مجالًا للمصادفة.
نور: حسنًا.. كيف نختزل 7 أرقام إلى 5 أرقام.
تصرخ علياء بفرحة:
-بإزالة رقمين .
-بهذه البساطة؟
-نعم لا وجود للرقم عشرة.
نور(بعدم فهم):
-كيف؟
-ما الرسالة التي يظهر بها الخروج عن النمط؟
-الرسالة الثانية.
-عظيم.. لماذا؟
-لأن بها رقمين؟
-ليس هذا فقط.. أيضًا أحد الرقمين قد كُتِبَبالأرقام.. وهذا خروج عن النمط فكل الأرقام الأخرى قد كُتِبَت بالحروف.
نور: صحيح.
- منذ أن بدأت في حل الرسالتين الأخيرتين وهناك ما يؤرقني وأخيرًا فهمته.. لقد قال الدكتور "ولكل جواب كلمة تبين معناه.. ". وكان إحساسيأن في كل جواب كلمة واحدة تكشف عما فيه، وعرفتها الآن،إنها الرقم لذلك هو رقم واحد في الرسالة الذي سنستخدمه؛ الرقم المكتوب بحروف على هيئة كلمة لتكون هي الكلمة التي تكشف المعنى.
-ولكن السؤال الآن كيف سنرتبهم؟
- لدينا 3 و3 و20 و1(وهي تكتبهم على الورقة بخط كبير).. لا يأتي في ذهني غير طريقة واحدة وهي الترتيب تبعًا لزمن استلامهم.
-حسنًا.. ما هي أول رسالة؟
-لا أعلم.
نور(بتعجب):
-ما الذي لا تعلمينه؟
-لا أعلم رسالتي وصلت قبل رسالة عبد الرحمن أم العكس.. سأتصل به لأسأله.
تتصل علياء بعبد الرحمن وتنتظر طويلًا حتى يرد.. وأخيرًا يرد.
علياء مسرعة دون سلام أو كلام:
- السلام عليكم.. أريدأن اعرف متى وصلتك أول رسالة من الدكتور؟
عبد الرحمن(يتأخر في الرد):
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. كيف حالك يا علياء وكيف كان حلك بالامتحانات؟
علياء(بلهفة):
-الحمد لله متى وصلتك الرسالة؟
عبد الرحمن(يتأخر في الرد):
-أي رسالة؟
-أول رسالة أتت من الدكتور.
عبد الرحمن(متأخرًا):
-لقد كانت بعد العشاء، لماذا؟
- لقد اقتربت حقًا من حل لغز الرسالة.. لماذا تتأخر في الرد هكذا؟
عبد الرحمن(يتأخر في الرد مجددًا):
-لقد اتصلتِ في موعد إفطاري(وضحك).
علياء(بعصبية):
-متى وصلتك الرسالة؟
عبد الرحمن(يتأخر في الرد ويتكلم بهدوء):
- لقد وصلتني بعد العشاء.
علياء(بغيظ):
-حسنًا.. إلى اللقاء.
عبد الرحمن(يتأخر في الرد مجددًا):
- إلى اللقاء..

ثم يتبعها بسرعة): لا تنسي عندما تحلينها أن تخبريني إلى اللقاء.

بعدما أغلق الهاتف، تحدثت لنور قائلة:
-إنه يدّعي البرود وعد الاهتمام.. أظنه يعلم أنني اقتربت من حلها.
-حسنًا.. سيهتم عندما نحلها.. متى وصلته؟
-حسنًا، لقد وصلته بعدي لقد وصلني الطرد عصرًا وهو بعد العشاء.
-حسنًا سيكون ترتيب الأرقام إذن "31320".
-ولكن إن لم يكن حسب الترتيب الزمني فماذا سيكون؟
علياء(بدون تفكير):
-لا أعلم.. أظن أننا سنعتمد على الحظ في ذلك.
-ألن تتصلي به لتخبريه أنك حللتِها؟
-حسنًا.. لن أخبره الآن لأنه يعاملني باستخفاف ويظن أنني لا أستطيعأن أحقق ما لم يحققه.
نور(بتعجب):
-لقد قلت منذ دقائق إنك تشعرين بأنه يعلم أنك اقتربت من الحل.
-لا أعلم، ولكن لن أخبره الآن.
-بل كلّمِه الآن لتحرجيه.
علياء(بتردد):
-حسنًا.. (وتتصل بعبد الرحمن وتفتح السماعة الخارجية لتسمع نور المكالمة).
علياء: السلام عليكم
يرد عبد الرحمن(بهدوء):
-وعليكم السلام، هل عرفتِ الرقم السري؟
علياء(بثقة):
-نعم.. وهذا يثبت أنني الأذكى.
-هل هو خمس أرقام؟
-نعم.. ألا تريد أن تعرفه؟
عبد الرحمن(بنفس البرود):
- بالطبع أريد.. ما هو؟
علياء: 31..
عبد الرحمن(مقاطعًا):
-320.. إنني أعرفه منذ أكثر من أسبوع.

تنظر علياء لنور بصدمة):
-كيف عرفت؟
-لكل منا طريقته الخاصة.
علياء: ولماذا لم تخبرني؟
عبد الرحمن(بهدوء):
-لقد كنتِ بفترة امتحانات ولا يصح أنأشغلك بذلك الأمر..
علياء(بوجوم):
-حسنًا.. إلى اللقاء.
-لا تحزني،فقد تثبتين جدارتك في اختبار لاحق.. إلى اللقاء.

تنظر علياء لنور بوجوم ثم تجمع الرسائل وتضعهم بالحقيبة بدون أي كلمة).

يتبع....

اضف تعليقك (سجل دخولك للموقع اولاً)
loading...

قصص مقترحة لك