قصة الأعمي وزوجته

قصة الأعمي وزوجته

قصص خذ الحكمة منها

في يوم من الأيام تزوج شاب من فتاة رائعة الجمال، جمالها ساحر يخطف القلوب، وقد عشقها إلى حد الجنون ، وقضي معا اجمل ايام حياتهما، وذات يوم سافر الزوج في رحلة عمل استمرت عشرة أيام، وبينما كان الزوج مسافراً أصيبت الزوجة الجميلة بمرض في وجهها قد شوه جمالها تماماً عفانا وعفاكم الله، في ذلك الوقت كان زوجها لا يزال في رحلة عمله ولا يعلم بمرضها بعد، وقد خافت كثيراً أن تخبره فيكرهها .







بعد انتهاء رحلة العمل، انتظرت الزوجة زوجها وهي في حالة خجل وخوف

شديد بسبب مرضها ووجهها الذي أصبح في قمة القبح والبشاعة، عاد الزوج إلى المنزل وبمجرد أن رأى زوجته احتضنها بشده وهو يبكي ويخبرها أن قد تعرض لحادث وأصيب اصابة خطيرة وقال له الاطباء أنه قد فقد بصره ولن يرى أبداً بعد الآن، بكت الزوجة كثيراً حزناً على ما أصاب زوجها، ولكن كانت في داخلها تحمد الله كثيراً على أن زوجها لم يري مدى بشاعتها ولن يكرهها .



تابع الزوجين حياتهما بنفس العشق والمحبة والود بينهما، والزوجة قد فقدت جمالها بينما الزوج أصبح اعمى، إلى أن ماتت الزوجة بسكته قلبية ، عندما انتهت مراسم الدفن والعزاء، وقف الزوج الاعمى يبكي على قبر زوجته حزيناً متألماً على فقدانها، وكان هناك شخصاً يراقبه من بعيد لأنه يعلم قصة حبهما الرائعة، بعد مرور عدة ساعات، تحرك الزوج سائراً وحده، فتعجب الرجل واقترب منه قائلاً إلى أين تتجه أيها الاعمى ؟ فأجاب الرجل في بساطة : سأعود إلى منزلي، فقال الرجل : وكيف ستستطيع المغادرة بمفردك وأنت

لا تبصر، دعني أساعدك، ابتسم الزوج في حزن شديد وهو يقول : لا أنا في الحقيقة أبصر جيداً، ولم اصيب بالعمى يا صديقي، ولكنني تظاهرت بذلك طوال سنوات أمام زوجتي حتى لا اجرحها عندما علمت بمرضها .. لقد كانت نعم الزوجة ونعم الصديقة ونعم الاخت والام، وخشيت ان تصاب بالاحباط والحرج من مرضها التي لا ذنب لها فيه، فتظاهرت بالعمى .

Telegram